محمد بن اسحاق ابن العباس الفاكهي المكي

20

أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه

« 1720 » - حدّثنا حسن بن حسين الأزدي ، قال : ثنا محمد بن سهل ، قال : ثنا هشام - يعني : ابن الكلبي - عن أبيه ، عن أبي صالح ، قال : قام عبد اللّه بن الزبير - رضي اللّه عنهما - على المنبر ، وابن عباس - رضي اللّه عنهما - أسفل منه ، فقال : إنّ ها هنا رجلا قد أعمى اللّه بصره ، وهو معمى قلبه ، يحلّ المتعة اليوم واليومين بالدرهم والدرهمين ، والشهر والشهرين بالدينار والدينارين ، فقال ابن عباس - رضي اللّه عنهما - : يا أبا صالح ، وجّهني قبل وجهه ، ففعلت ، فقال : إنّ الذي أعمى اللّه بصره وهو معمي قلبه أنت ، بيني وبينك أسماء بنت أبي بكر - رضي اللّه عنهما - فلقد كانت مجامرها

--> - واضعها أراد النيل من بيوتات أهل مكة . ولو نزّه الفاكهي كتابه عن مثل هذه القصة ، والتي بعدها لكان أجمل وأحسن . 1 ) في الأصل ( كنت ) . ( 1720 ) - إسناده موضوع . وقد أطلق العلماء على مثل هذا السند من هشام فما فوقه إلى أبي صالح : سلسلة الكذب . فهشام بن محمد بن السائب الكلبي ، متروك . كما قال الدارقطني . وقال ابن عساكر : رافضي ، ليس بثقة . ( لسان الميزان 6 / 196 ) . وأبوه : متهم بالكذب ، ورمي بالرفض . كما في التقريب 2 / 163 . وأبو صالح ، هو : باذام ، أو : باذان . ضعيف مدلس . التقريب 1 / 93 . والخبر رواه المسعودي في مروج الذهب 3 / 89 - 90 ، بإسناد تالف لا يعتمد عليه ، لانقطاعه ، ولجهالة رواته . ثم إن المسعودي رافضي لا يعوّل عليه في نقل مثل هذه الأخبار . وقد روى هذا الخبر يعقوب الفسوي في المعرفة والتاريخ 1 / 533 من طريق : محمد بن إسحاق ، عن عثمان بن أبي سليمان بن جبير بن مطعم - وهو ثقة - قال : فذكر القصة ، وليس فيها ذكر أسماء بنت أبي بكر ، وإنّما فيها ذكر امرأة يقال لها : عمّة الجعيد . فتأمل كيف تقلب الأخبار . وروى البيهقي في السنن 7 / 205 بسند صحيح إلى عروة بن الزبير ، قال : إن عبد اللّه بن الزبير قام بمكة ، فقال : ان ناسا أعمى اللّه قلوبهم كما أعمى أبصارهم يفتون بالمتعة - ويعرّض بالرجل - يعني : ابن عباس - فناداه ، فقال : إنك جلف جاف ، فلعمري لقد كانت المتعة تفعل في عهد إمام المتّقين ( يريد : رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ) فقال ابن الزبير : فجرّب بنفسك ، فو اللّه لئن فعلتها لأرجمنك بأحجارك . أه .